تجاربي, تطوير الذات

صداقات جديدة

الانسان بطبيعته كائن إجتماعي ويميل لتواجده في مجتمع من الناس بداية من الأسرة التي ينشأ فيها الى العلاقات التي يكونها خارج الأسرة، إن الأحتكاك بالأشخاص والتعامل معهم أمر حتمي فلا يستطيع إنسان العيش بمفرده دون ملاقاة أحد حتى ولو كانت هذه العلاقات غير مفروضة أو مُعرفة، كونك في مجتمع ولو كنتِ تسكنين بيتك بمفردك فهناك زملاء العمل و أقرباء وأصدقاء وحتى أولئك الغرباء الذين تقابلينهم في الشارع، المقهى والبقالة.

في تدوينة اليوم سنتكلم عن ضرورة خلق مساحة للصداقات الجديدة ولما لهذا الموضوع من تأثير كبير في شخصياتنا وعلاقاتنا.

ماهية الصداقة:

من زمن طويل وموضوع الصداقة يلاقي إهتمام الفلاسفة والحكماء وضرورة إيجاد صديق لوقت الضيق وصديق تستأمنه أسرارك، إلا أن الغاية من وجود صديق هو البحث عن شخص يشاركك إهتماماً ما في زمنٍ ما، بمعنى أن تربطكم علاقة مصلحة متبادلة وإهتمام واحد وليس بالضرورة أن يكون هذا الصديق النسخة المشابهة لكِ على الإطلاق فلكل مجال أصدقائه و معنى الصداقة المرافقة و المصادقة بصدق وهذه الشروط لن تتوفر بأي شخص تقابلينه لذلك فلقب صديقة لاينطبق إلا على من تتفق معك وتخبرك بصدق عند مشاورتها فيما يخص إهتمامكما وما تتشاركان فيه وليس في كل جوانب الحياة.

ليس من مهمة الصديق أن يسمع شكواك وتذمرك وليس من مهمته أن يحفظ أسرارك فلكل مرحلة صديق ولكن الصديق مطلوب منه أن يصادق ويرافق بصدق كان تكونان أصدقاء في الدراسة فتجد منه كل تعاون ومساعدة ولطف، لذلك لكل علاقة حدود للفائدة أقراي هذا الموضوع لاتفشي اسرارك.

التسخير من الله:

لعل الشخص الذي تعرفينه أولى بمساعدتك إلا أن هذا الأمر لايتم دائماً فمن الممكن أن يكون أول من يخذلك هو من توقعتي منه المساعدة والنجدة ومن كنتِ تظنين أنكِ تعرفينه تمام المعرفة.

الله هو من يسخر العباد بعضهم لبعض لذلك من ساعدك هو من سخره الله لك في هذا الوقت وهذه اللحظة وذلك خير لكِ ولمقدم المساعدة ولحكمة يعلمها الله، تذكري دائماً أن الناس لاتملك من أمرها شيئاً وأن الله هو من يدبر الأمور.

صداقات جديدة

جميل أن يبقى معنا صديق لفترة طويلة من الزمن ولكن هذا لايمنع من ضرورة تكوين صداقات أخرى فالأهتمامات المتشابهة تخلق علاقات جديدة فمثلا لو كنتِ قد التحقتِ بجامعة مختلفة أو وظيفة مختلفة عن وظيفة صديقتك فهذا سيخالف إهتماماتكما وستجدان فجوة عند الحديث في هذا المجال وهنا ضرورة ظهور صديقة تشاركك هذا الاهتمام مع الإحتفاظ بباقي علاقاتك.

في وظيفتي السابقة كنت أحظى بصداقة جميلة لعدة زميلات وعندما تركت الوظيفة ظللت على علاقة معهن إلا أني عند الإجتماع معهن أشعر بالغربة فمعظم حديثهن منصب على العمل وأحداثه وعندما يَّجدن علي بالحديث في مواضيع تجمعنا يكون لوقت قصير جدا فوجدت أن أحتفظ بالعلاقة كعلاقة ود وأن يكون إجتماعنا على فترات متباعدة، أنا الآن أبحث عن صديقة تشابهني الاهتمام الجديد من عمل عن طريق المنزل وفي مجال الكتابة والتدوين ؛)

فلنكون منفتحين في تكوين العلاقات ونتقبل أن حتى الأشخاص الذين نحبهم قد يتغير ترتيبهم في القائمة فنكتفي مع الأيام بالذكريات الجميلة التي صنعناها معا وأن نحفظ الود وأن أختلفت إهتماماتنا.

قد يقول قائل لايوجد صداقات ولكن بصراحة الطيبون موجودين بكثرة ورفع سقف توقعاتنا من الناس هو مايفسد علينا حياتنا فمن حق كل شخص إختيار الطريق الذي يريده و مصاحبة من يشبه توجهه.

دعيهم يرحلون بلطف و أفتحي بابك لصداقات جديدة و أسالي الله أن يسخر لكِ الطيبون في كل مرحلة وحين ولا تنسي رسم حدودك فنحن جميعاً راحلون.

كوني بخير:)

اترك تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s