كم تطبيق للتواصل الاجتماعي في جهازك؟
كم من الوقت تقضين في تصفحها؟
كم عملية بحث قمتِ بها من خلال هذه التطبيقات حتى تحصلي على إجابة سريعة ومقنعة وتقومي بتطبيقها؟
لقد سقط معظمنا في فخ المعلومات الناقصة عبر المقاطع القصيرة والتي رُّوج لها عن طريق تسميتها نصائح سريعة ومعلومات مفيدة، أياً كان صانع الخبر المهم أنه قادر على السرد السريع و الاختصار المبهر إذاً هو يستحق المتابعة.
وصل ببعضنا الحد أن يبني قناعة أو يأخذ وصفة دواء من مجرد مقطع فديو لا يتجاوز الدقيقة دون بحث واستشارة.
زمن السريع سريع لا يغني من عِلم، ومتبِع هذه الطريقة سيظل يدور في حلقة مفرغة يُصدق ويكذب دون نتائج ويظل يردد سمعت فديو وقرأت منشور، يظن أنه أصبح مثقفاً عالماً يتنقل بين المقاطع القصيرة متأثراً بما تحوي فارغ العقل ومشتت الذهن لا يعلم أيصدق هذا ويكذب ذاك، وما بين هذا وذاك الكثير من المقاطع الغير هادفة والغث الغير سمين.

مصدر المعلومة:
لا يمكن لأي شخص أن يكون عالماً في كل شيء، إلا أن هناك معلومات لابد من البحث عن مصدرها ومدى صحتها قبل تطبيقها على حياتك ومن هذه المعلومات ما يخص صحتك، عقلك وقراراتك المصيرية، حياتك ليست رخيصة وهينة حتى تصدقي كل معلومة وتنفذيها مباشرةً دون بحث وتدقيق.
أخبرتني قريبة لي أنها أشترت دواء وتناولته بناء على وصف صيدلي تحدث عن إيجابيات الدواء ومدى نفعه على أحد التطبيقات وبمقطع قصير، عندما سألتها أن كان يتعارض هذا الدواء مع باقي أدويتها أو حميتها الغذائية أجابت بأنها لا تدري ولم تبحث في الأمر ولكن الصيدلي باين عليه فاهم😱😤😫.
قد يكون صانع المحتوى عالم وفاهم وخبير في تخصصه ولكن لا يمكنه شرح كل شيء في مقطع سريع يرضي فضول مشاهد يردد(عطنا الزبدة) ويناسب خوارزميات تطبيقات تسعى لبقائك أطول مدة في تصفحها.
حياتك مسؤوليتك وما يناسبك لا يناسب غيرك، لذلك لا تتبعي وتصدقي أي معلومة دون بحث و استقصاء.
مهارة التعلم الذاتي:
حتى تصلي لمعلومات صحيحة ودقيقة تؤثر إيجاباً في حياتك عليك اِكتساب مهارة التعلم الذاتي، والتي تساعدك على الغوص في البحث عن المعلومة والاستفادة منها مدى الحياة.
المعلومة المؤكدة لا تأتي من مقطع قصير أو منشور مئة كلمة، بل تأتي بالبحث في الكتب ومتابعة فيديوهات طويلة أو الاستماع لمقاطع صوتية، بالاستماع لأكثر من معلم وأكثر من كتاب والبحث في الدراسات وحضور الدورات وهنا تكمن لذة العلم الحقيقي.
أنتِ أغلى ما تملكين:
وقتك، عقلك، روحك، نفسيتك، صحتك وجمالك هي أغلى ما تملكين فلا تسمحي لأي معلومة بالتأثير فيك دون تدقيق وبحث.
الم تلاحظي أن مزاجك يتعكر بعد مشاهدة بعض المقاطع و التي معظمها من اقتراحات التطبيق دون اختيار منك؟!
في كل مرة ترغبين فيها متابعة تطبيق ما حددي في عقلك ما تبحثين عنه وما تودين مشاهدته و لا تسمحي للفضول بقيادة سفينتك.
أوقفي ادمان مشاهدة المقاطع القصيرة قدر الإمكان وارجو أن تبحثي في تأثيرها على العقل والتركيز على المدى البعيد.
أخيراً
مسؤوليتك اختيار ما يناسبك وما ترغبين تطبيقه في حياتك، فلا تلقي اللوم على أحد، فالعالم من حولك مليء بالرث دون الثمين.
كوني بخير:)
اكتشاف المزيد من خديدة وردية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
