أقترب فصل الشتاء و مع عودة الطلاب للمدرسة تسهل الإصابة بالعدوى، يصاب الطفل بالزكام وما أن يصاب واحد حتى تنتشر العدوى لباقي أفراد الأسرة، لا اؤمن أن هناك ما يمنع العدوى ولكن مقاومة الجسد و مناعته هي من يصنع الفرق في تأثير الفيروس على الجسم حين الإصابة به، لذلك كل ما زادت مناعة الجسم ضد الأمراض زادت مقاومته لها بعد رحمة الله.
أعاني كثيراً كأم في رعاية أبنائي في وقت المرض و هذا حال معظم الأمهات، لذلك أبحث دائماً عما يزيد من مقاومة أجسادهم وتقويتها وكذلك من ما يساعدهم على التعافي سريعاً بإذن الله فالشافي هو الله و أنما نحن نجتهد ونسعى.
في هذه التدوينة سأشارككِ ما بذلته من سعي في هذا الجانب من الحياة و تجربتي لمحاولة رفع مناعة أهل بيتي قدر الإمكان عن طريق الغذاء وبعض التجارب الأخرى.

أغذية مساعدة لزيادة المناعة
كلنا يعي ويعرف أهمية الغذاء للجسد و ما تأثيره في مناعة الجسم وصحته، منذ القدم وفي وصفات الجدات تناقلن الكثير من المكونات التي عُرفت بفاعليتها للجسم على اختلاف جنسياتهن وثقافتهن، إلا أن هناك مكونات من الغذاء أجمعن عليها بوصفاتهن المتناقلة عبر الأجيال لتأكيد فائدتها ومن هذه المكونات:
العسل: يقال أن المعروف لا يُعرف فكيف بالعسل الذي ذُكر في القرآن!، ملعقة من العسل في مشروب دافئ لها تأثير إيجابي بإذن الله على أن يتم شربه يومياً.
الثوم والبصل: هذان الثنائي معروفان في شدة قسوتهما على الميكروبات والفيروسات، في وصفة الجدة تقول عليك أكل البصل نيء حين الأسفار وفي بلاد الغربة، من تجربتي البصل يساعد على تقوية الصدر وتخفيف السعال، بالنسبة للثوم فأنا أكثر منه في الطبخ.
مرق اللحم : أياً كان نوع اللحم سواءً الأحمر أو الدجاج فالمرق أو ما يسمى شوربة مفيد أثناء المرض وكذلك في أوقات النقاهة بشرط إضافة البصل والثوم وكذلك الكمون والفلفل الأسود.
الفواكه والخضار: لا أحد يجهل فوائدها ولكن العبرة دائماً في التطبيق، شخصياً أحاول جاهدة أن أدخلها لهم في معظم الوجبات و من لديها طفل انتقائي في الطعام ستفهم معاناتي.
بعض المشروبات العشبية: هناك مشروبات طبيعية معروفة بتأثيرها على الجسم، كمشروب البابونج واوراق الجوافة للسعال، الكمون واليانسون لتخفيف البلغم وتحسين صحة الجهاز الهضمي، الكركم والقرفة السيلاني تصنع كشاي جيدة لتخفيف الاحتقان وكذلك زيادة مقاومة الجسم.
الليمون والحمضيات: هذه الوصفة تساعد على تخفيف الرشح بإذن الله، حبة ليمون مع حبتين برتقال تعصر ويضاف لها نصف كوب ماء مغلي ويمكن إضافة العسل وتشرب مرة واحدة في اليوم أثناء الإصابة بالزكام و لا أنصح بشربها على معدة فارغة.
أغذية لا يتم الإكثار منها:
السكريات: من الصعب منع الطفل عن الحلويات ولكن المشكلة تكمن في الإكثار منها، قطعة أو حصة واحدة من الحلويات المصنعة كافية في اليوم.
المقليات والاطعمة الغير غنية بعناصر غذائية: منذ أن قللت منها الحمدالله تحسنت صحة أبنائي وقل وقت تقارب العدوى، الأمر ليس سهلاً في زمن المغريات ولكن علينا أن نجتهد لصحتهم قدر الإمكان.
ممارسات صحية يومية:
التعرض للشمس: لا بد من تعريض الطفل للشمس أما في الصباح أو قبل الغروب، كذلك فتح الشبابيك ودخول أشعة الشمس للمنزل وتهوية الغرف.
الحركة واللعب: مع وجود الأجهزة و الانترنت قلت حركة الأطفال و خصوصاً المراهقين منهم، لذلك كأم لابد من قرار حازم وصارم في تخصيص وقت للحركة واللعب والخروج من المنزل قدر الإمكان.
النوم الكافي: أعتقد أن جُل معاناة الأمهات يكمن في هذه النقطة، من السهل إدخالهم إلى غرفهم ومن الصعب جعلهم ينامون!، إلا أني أعمد لمناقشتهم و إقناعهم بضرورة الحصول على نوم كافي لصحة أجسادهم و عافيتهم.
كتابتي لهذا الموضوع لا تدل على مثالية أو خبرة عتيقة، لا معلومات جديدة وحصرية، أنما هي ضمن اجتهادي في تربية أبنائي و الاهتمام بهم، أشاركك هذه التدوينة وهذه التجارب و أنتظر منكِ أن تشاركيني ما تعرفينه في هذا الموضوع.
حفظ الله لنا أبنائنا و أنبتهم في الإسلام نباتاً حسنا.
كوني بخير:)
اكتشاف المزيد من خديدة وردية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
