كما ذكرت في السلسلة ضرورة أن تبحثي عن حمية خاصة بك عن طريق تجاربك الخاصة مع الغذاء حتى تكون نظام حياة مستمر معك ويكون هو الأساس والأصل الذي تعودين إليه بعد التغيير الغذائي الذي قد يطرأ أحيانا بسبب ظروف السفر أو المرض.
اليوم سأشارك معك رحلة خاصة مع أنظمة غذائية خضتها خلال السنوات الماضية حتى أعرف ما يناسبني و كذلك بحثاً عن علاج لمشاكل صحية كانت لدي، نعم بعضها أصبحت ماضي بعد أن غيرت أسلوبي في تناول الطعام، لله الحمد والشكر.

البداية
تمتعت بطفولة نشطة معظم الوقت وكنت من الأطفال الذين يصنفون بدناء في نظرة المجتمع في ذاك الوقت، عند مراجعة صوري لم تكن سمنة مفرطة بل كان امتلاء بسيطاً أو ما يعرف طبياً ما قبل مرحلة السمنة.
في مرحلة المراهقة أستمر شكل جسدي كما هو إلى أن حدث موقف صغير جعلني أنتبه لوزني وشكل جسدي وقتها، حيث كنا نحضر حصة الخياطة والتفصيل و طلبت منا المعلمة أخذ قياسات بعضنا البعض وكانت القياسات الأكبر من نصيبي😰 قررت بعد هذا الموقف أن أنحف ومن هنا بدأت قصة وسلسلة طويلة من تجارب الحميات الغذائية.
في ذاك العمر لم يكن هناك توعية كبيرة بشكل وطرق الحميات الصحية رغم أني قارئة نهمة ولكني كنت أكتفي في هذا الجانب بما يُعرض في المجلات في ذاك الحين، لقد كانت الحميات معظمها قاسي وفيه حرمان كبير.
أذكر أني قرأت في أحد المجلات حمية الحليب لمدة ثلاث أيام وقمت بتجربتها من اليوم التالي ولم أستمر أكثر من يومين فقد أصبت بتلبك معوي وقيء.
بعدها بمدة قررت التوقف عن الطعام لمدة يومين حتى أصبت بالأعياء وضعف التركيز، ثم أصبت بالزكام الشديد وبعد أن تعافيت دخلت في حالة نهم عجيبة، الأخضر واليابس😂.
تأرجح وزني وتأرجحت معه مشاعري و محاولاتي، للعلم كنت أحب الطعام حباً لم أحبه لأحد بذلك القدر😆
في سن الثامنة عشر مللت من جسمي وشكله و خصوصاً أني لم أكن راضية عن مظهري بالملابس فاتخذت قراراً بتجربة حمية ولعلي كنت أكثر حكمة من السابق.
بدأت بتقسيم وجباتي لثلاث وجبات خوفاً من الأعياء ولكن محتوى الوجبة كان محتوىً عجيب ومهلك، نزل وزني بشكل رهيب، زيّ المدرسة أصبح فضفاضاً جداً واضطررت لتضييقه مرتين.
ماذا كنت أتناول؟ فقط خبز محشو بالجبن مع شاي أو ماء😫
الكل لاحظ نزول وزني وشكل جسدي الجديد كنت ألاحظ و أبتهج بنظرات الانبهار التي أتلقاها من الآخرين.
بدأت أحب جسدي ومظهري و أستمرت هذه الفترة طويلاً خلالها اضطربت علاقتي بالأكل فأصبحت أطهو للعائلة ولكني أكتفي بالتذوق فقط.
بعد ثلاث سنوات تزوجت وحملت بطفلتي الأولى وككل النساء في الحمل الأول يزداد الوزن، إلا أن مشاعر البغض والعار بدأت في الظهور بعد انتهاء الأربعين، كنت أمقت شكل جسدي ومظهري وهنا ارتكبت خطاءً فادحاً فقد بدأت حمية غذائية قاسية ولم يمر على ولادتي سوى شهرين، لم أستطع إرضاع أبنتي في تلك الفترة لذلك حُرمت من فوائد الرضاعة الطبيعية والتي من فوائدها إنقاص وزن الأم.
عاد وزني للنزول ولكن هذه المرة مع مرض و أعياء، حتى يتضح السبب كانت حمية خالية من أي غذاء صحي وطبيعي ولن أسهب في هذه التجربة لخطورتها.
مشاكل صحية
بعد التجربة الأخيرة أصبت بعدة مشكلات صحية سأذكر معظمها:
جرثومة المعدة، ارتجاع المريء، التهاب بولي حاد تبعه التهاب الحالب، التهاب الحنجرة وتبعه مشاكل لاحقة مثل تكرار ضيق التنفس والتهاب الجيوب الأنفية، ضعفت مناعتي بشكل كبير و أصبح الزكام البسيط يهدد صحتي.
بالإضافة لكل ذلك النتائج الظاهرة للعيان، شحوب البشرة، حساسية عالية و اكتئاب، تساقط الشعر وظهور حب الشباب بكثرة.
مخبرياً نقص الحديد والهيموجلوبين، نقص فيتامين دال وفيتامينات أخرى لا أذكر تفاصيلها.
تكرار الإجهاض.
من هنا بدأت رحلة أستمرت لخمسة عشر عاما، تشافيت من معظم مشاكلي الصحية بفضل الله ولم يتبقى منها سوى الارتجاع المرئي.
في المقال القادم سأكمل تجربتي، سأذكر فيها رحلة الحميات الغذائية التي جربتها خلال السنوات الماضية وكيف وصلت للحمية المناسبة لي.
الى ذلك الحين أدعوك لقراءة هذه التدوينات:
كيف تغيرين نظامك الغذائي لتصبحي رشيقة؟ تجربتي
أربع أسباب تجعلك تداومين على الإكثار من شرب الماء
هل غذائك يحتوي السلطة؟
اهم فوائد المكسرات لبشرتك وشعرك وصحتك
كوني بخير:)
اكتشاف المزيد من خديدة وردية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

رأي واحد حول “حميتي الغذائية (تجربة خاصة) ج1”