تطوير الذات

كيف نعيش بقلبٍ يقِظ؟

في كل يوم أزداد قناعة بأننا المسؤولون عن شعورنا بالتعاسة والحزن، أن ما أصابنا من سيئة فهو من أنفسنا ولا شيء أسوء من شعور قاسي يعتري صدورنا ويقلق راحتنا، هذا الشعور الذي لا يراه الآخرون في تصرفنا وقد لا يرتسم على وجوهنا أحياناً لأننا قادرون على تغيير ملامحنا و تغليف الآلام بضحكات عالية.

حزن وتعاسة ونظرة تشاؤمية للحياة وكأن مقاليد الأمر ومفاتيحه بيدنا، نصر على الإمساك بالمفاتيح رغم بعدها عنا نحاول مراراً وتكراراً السيطرة بجدية على مُضي اقدارنا، نعاتب أنفسنا بقسوة على فقدان السيطرة والتحكم، نلعن الظلام والرياح وحتى المطر، نتقن استحضار الخيبات القديمة، البكاء على الأطلال، دون أن ندرك نخشى العيش بسلام فقد أعتدنا التعايش بألم.

إننا نتناسى أن القسوة الحقيقية ليست فيما نفقده ونحتاجه، بل فيما نراكمه داخلنا بصمت فتتكدس الخيبات والرغبات وذلك الاحتياج الجارف للبوح الذي نعجز عن إيجاد من يفهمه أو يحتويه.

تدور دائرة الأفكار في القاع ملوثةً عقولنا بالحزن، القلق وخوف ترتعش له أطرافنا، نظن أننا نحمي أنفسنا ونحن ندمرها بتصديق فكرة تتلو فكرة، تمتد لتصبح جزءً من هويتنا، نضحك وما في داخلنا يبكي، نبتسم وفي الداخل صراخ وعويل من مشاعر بائسة تلطم وتشق جيوبها.

لسنا منهكين من الأحداث بقدر ما نحن منهكون من تأويلنا لها، إن أصعب و أظلم السجون تلك التي نبنيها في داخلنا، نُعلي أسوارها بظنوننا و نشدد حراستها بأحكامنا القاسية على أنفسنا.

ماذا لو طلبت منك الحياة أن تمنحها فرصة أخرى؟

فكر جيداً .

نملك دائماً الحل ويظل الاختيار لنا، أنت رهين ما تختار.

كونوا بخير:).


اكتشاف المزيد من خديدة وردية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

نورتي مدونتي_ يسرني تعليقك على ما كتبت.