تطوير الذات

إلى متى نبكي اللبن المسكوب؟

لقد مررنا جميعاً بتلك اللحظة التي نود فيها أن نُغير الحدث ونُعيد ترتيب المشهد، إلا أننا عاجزون عن ذلك، هي رغبة لا أكثر.

حتى ذلك السؤال المربك، ذاك الذي يعيدنا إلى نقطة الصفر كلما حاولنا النسيان: لو عاد بك الزمن إلى الوراء، هل كنت ستسلك الطريق نفسه الذي قادك إلى هذه اللحظة؟

نحن نعرف أن لا إجابة لهذا السؤال ليس لأن الإجابة غير حقيقية بل لأن السؤال أصلاً خطاء.

فنحن لا نملك القدرة على إعادة الزمن إلى الوراء ولا يوجد مثل هذا الخيار في واقعنا.

إذاً لماذا نظل واقفين عند فوهة ما خمد من براكيننا وبيدنا دلو ماء صغير؟!

دائماً الحديث عن الماضي يأتي بعد تنهيدة يتبعها حديث واعي ونقد دقيق وكأننا كنا نملك نفس الوعي والمعرفة والهدوء عند حدوث الموقف المرير واتخاذ القرار الفيصل في التغيير.

هذا هو وهم السيطرة، نحن نتحدث عن الماضي كثيراً لأنه واضح بالنسبة لنا حدث مررنا به وشهدنا عليه، بينما المستقبل في علم الغيب لذلك نستغل الحاضر لتفنيد ما نعلم بُعداً عن ما نجهل.

العقل يشغلك دائماً بما هو واضح بالنسبة له و جهاز التحكم في يدك😉

رأفةً ورحمةً بقلبك ما مضى مضى، فتعلم أن تُبقي قلبك يقظاً يأخذ ما ينفعه ويجعله سليماً و يبتعد عن ما يؤلمه.

إن ما أنت عليه اليوم ليس نتيجة حدث واحد مرير ولا ثمرة موقف منفرد، بل حصيلة من كل ما عبر في حياتك من لحظات، مواقف وتجارب، نافعة كانت أو ضارة، هادئة أو صاخبة، غثة أو ثمينة، أنت تشكيل تراكمي لكل المواقف والأحداث في حياتك فلماذا تصر على اِسترجاع المؤلم منها فقط؟!

لا تترك لعدوك الشيطان فرصة إحزانك فيكسب الرهان في إفساد حياتك.

كونوا بخير:).


اكتشاف المزيد من خديدة وردية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

نورتي مدونتي_ يسرني تعليقك على ما كتبت.